ابن الهائم
191
التبيان في تفسير غريب القرآن
30 - سِيءَ بِهِمْ [ 77 ] : فعل بهم السّوء [ زه ] وكرههم بلغة غسان « 1 » . 31 - وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً [ 77 ] : أي ضاق بمكانهم صدره . قال ابن عيسى : يقال [ 42 / أ ] ضاق بأمره ذرعا ، إذا لم يجد من المكروه سبيلا . ونسب إلى الذرع على عادة العرب في وصف القادر على الشيء المتبسّط فيه بالتذرع والتبوع وطول اليد والباع والذّراع ، ثم يوضع الذّرع مكان ضيق الصدر * . 32 - يَوْمٌ عَصِيبٌ [ 77 ] : أي شديد بلغة جرهم « 2 » . يقال : يوم عصيب وعصبصب : أي شديد . 33 - يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ [ 78 ] : أي يستحثّون . ويقال : يهرعون : أي يسرعون ، فأوقع الفعل بهم وهو لهم في المعنى ، كما قيل : أولع فلان بكذا ، وزهي زيد ، وأرعد عمرو فجعلوا مفعولين وهم فاعلون ، وذلك أن المعنى أولعه طبعه وجبلّته ، وزهاه ماله أو جهله ، وأرعده غضبه أو وجعه ، وأهرعه خوفه ورعبه ، فلهذه العلّة خرج هؤلاء الأسماء مخرج المفعول بهم ويقال : لا يكون الإهراع إلا إسراع المذعور « 3 » . وقال الكسائيّ والفرّاء : لا يكون الإهراع إلا إسراعا مع رعدة « 4 » . 34 - آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ [ 80 ] : أنضمّ إلى عشيرة منيعة . 35 - فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ [ 81 ] : سر بهم ليلا ، يقال : سرى وأسرى لغتان ( زه ) وقيل : إن أسرى : سار في أول الليل ، وسرى : سار في آخره ، نقله الماوردي « 5 » . وقيل : أسرى : سار ليلا ، وسرى : سار نهارا ، حكاه الحوفي « 6 » ، والمشهور ترادفهما .
--> ( 1 ) الإتقان 2 / 99 . ( 2 ) غريب القرآن لابن عباس 50 ، والإتقان 2 / 96 ، وبقية تفسير اللفظ من النزهة 140 . ( 3 ) في الأصل : « المحذور » ، والمثبت من النزهة 233 . ( 4 ) زاد المسير 4 / 107 . ( 5 ) النكت والعيون 2 / 490 . ( 6 ) هو علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي نسبة إلى حوف تجاه بلبيس بمصر ، وولد بشبرا النخلة بجوار بلبيس ، ثم انتقل إلى القاهرة ليستكمل تعليمه . كان عالما بالتفسير والنحو ، ومن مصنفاته البرهان في علوم القرآن ، والموضح في النحو مات سنة 430 ه ( طبقات المفسرين 1 / 381 - 382 رقم 332 ، ( وانظر : وفيات الأعيان 2 / 461 - 462 الترجمة 409 ، وبغية الوعاة 2 / 140 ، وإنباه الرواة 2 / 219 - 220 ، والتاج ( حوف ) ، وكشف الظنون 1 / 466 ، وتاريخ الأدب لبروكلمان ق 4 / 198 ) .